> مقالات

موقعك الحساس بين الناس

كتب : د.اميره الحسن |
موقعك الحساس بين الناس

في ظل الاحداث العالمية والاقليمية والمحلية المتلاحقة، هل تستطيع أن تحدد موقعك  من الاعراب!؟ هل أنت نملة في جحر مخفي تتجمع مع باقي النملات لاقتناص أول فرصة لجمع الفتات؟ أم أنك فيل في سيرك يحركك المدرب كيفما يشاء ؟ أو ربما يعجبك ان تكون حرباء عجيبة تتلون بألوان البيئة المحيطة بها، فتصبح خضراء بين الأوراق وحمراء وسط الأزهار!
حقيقة أنت لا هذا ولا ذاك يا بني آدم و*محشوم* عن التشبيهات الحيوانية ، مع كامل الاحترام لبيدبا وقصته كليلة ودمنه!
وبعد، ففي ظل ما يحدث من تدني في مستوى كل شيء تـقريبا، والذي كانت فيه القشة التي قصمت ظهر البعير الجرائم العائلية المروعة التي حصلت في كل مكان تقريبا ووصلت آخرها إلى أحيائنا القريبة.. ما هو المطلوب من الجميع؟
يجب علينا كبارا وصغارا أن نحاسب أنفسنا حول سبب انتشار ثقافة العنف ومحاربتها بدلا من رمي كامل اللوم على وسائل الاعلام، فكل واحد منا يستقبل خبر ما يحتمل نسبة الفبركة بمعدل 1% عليه أن لا ينشر الفكرة قولا أو عملا! اجعل من نفسك آخر المطاف لأي خبر علمي أو ثقافي مفبرك أو خبر فني فيه اسفاف أو خبر سياسي يرمي للفرقة بدلا من الاتحاد . لا تستحقر  جارك لأنه يتبع  مذهبا مغايرا ففي وجوده حكمة الهية تجهلها، ولكن قل أن ذاك الشخص قد يكون *كافرا أو * ملحدا أو من الفئات المغايرة لتفكيري ولكن قد تشاء الأقدار أن يكون علاج ابني على يده لانه جراح ماهر أو أن ترتدي ابنتي بعرسها مجوهرات وحلي صاغها صائغ بوذي! وممكن أن هذا المسلم أكثر كرما من ذاك الكتابي، ولكن هناك احتمال وارد بأن أقابل نصراني يكرمني بكرسيه في قطار يسير في دولة أجنبيه!
نعم فهذا العالم ليس مصمتا في تكوينه والبشر في تفاعل كبير فيما بينهم وبين بعض، ولذلك تكررت الآية القرآنية مرتان في سورة واحدة للتأكيد: "لكم دينكم ولي دين".. دع الخلق للخالق.
لا يكفي أن تتغنى بالنظافة حين تبرق طاولة طعامك من كثرة المنظفات التي استخدمها الخدم في مسحها! بل يجب على الجميع التحلي بجوهر النظافة في المأكل والمشرب من خلال اللقمة النظيفة والتي اعدت بعد التأكد من نظافتها ونظافة مصدرها الحلال بممارسة عملك دون أن تسرق جهد وعرق غيرك ودون أن تحرم الآخرين من حقوقهم، وأن تجتهد أثناء ساعات عملك الرسمية ، فلا تهمل أو تلعب وأنت تعلم بأنك تقبض أجرك مقابل أدائك لعملك. أيضا فالنظافة في المأكل والملبس يتبعهما عدم الاسراف وبذلك لا تضطر لرمي فائض طعامك في القمامة وتتسبب في تلوث البيئة!
د. أميره الحسن - 27 يونيو 2016م.

عدد الزيارات : 2634 زيارة

كل التعليقات

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع

اضف تعليق